الكاتب فنتن ويلان
يوم ١٨ يناير (كانون الثاني) ٢٠١٩
سبعة أفكار من أجل مدارس أفضل
لماذا لا تزداد إنتاجية المدارس كما هو الحال في العالم بأكمله؟

حدثت زيادة مذهلة في إنتاجية العالم خلال العقود الأربعة الأخيرة

نحن ننتج ونحقق المزيد في كل ساعة عمل أكثر من أي وقت مضى. وقد أدت التكنولوجيا المتطورة ، والاتصالات الأفضل ، والمزيد من المعلومات ، والإدارة الفعالة على نحو متزايد ، وحوافز الاقتصاد الحر إلى زيادات غير مسبوقة في الإنتاجية.

باستثناء عالم المدارس. في معظم البلدان المتقدمة ، بالكاد تحسنت النتائج منذ الستينات. هذا على الرغم من الزيادة الهائلة في الموارد ؛ في المتوسط ، توظف الحكومات 40٪ من المعلمين أكثر مما كانت عليه قبل خمسة عقود. لذلك ، في حين أن الإنتاجية تحسنت بشكل كبير في الاقتصاد ،  بالمقابل في التعليم انخفض مقدار التعلم الذي ننتجه لكل ساعة من وقت المعلم  فعليًا بنحو الثلث.

20180907_140014_3 (2).jpg

يمكن أن نحصل على العديد من الأفكار لتحويل المدارس في العالم إذا ما قمنا بفهم التغييرات والقوى التي أدت إلى تحسين القطاع الخاص.

على وجه الخصوص، سبعة تغييرات قد تؤدي إلى تحسينات جذرية:

١- إعادة التفكير في نموذج القوى العاملة: إن توزيع المعلمين بشكل فردي على مجموعات  الطلاب دون الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الطلاب ، أو قدرات المعلمين ، أو الأنواع المختلفة من الأنشطة التي يشاركون فيها  يعتبر غير فعالاً ؛ تحتاج المدارس إلى تطوير نماذج أكثر مرونة وابتكارية من الموظفين مما يسمح لهم بتوزيع الموارد البشرية بشكل أفضل في مواجهة الأهداف المختلفة.

٢- خلق أسواق ذات كفاءة: لا توفر الاحتكارات التي تديرها الدولة ولا الأسواق المجزأة للغاية للمدارس الفردية المتنافسة الحوافز والتنظيم من أجل التحسين المستمر والابتكار عبر النظام. يحتاج القطاع المدرسي إلى الانفتاح على منافسة منظمة بشكل جيد بين منظمات كبيرة بما يكفي للاستفادة من الابتكارات بفعالية.

٣- تطوير التكنولوجيا: يمكن جعل الكثير من (ولكن ليس كل) التدريس في المدارس أكثر كفاءة من خلال استخدام التكنولوجيا. حتى الآن ، توجد حلول قليلة نسبيًا ، واستخدامها غير منتشر ولا فعال. في حين أن أغلب الاستثمار في التكنولوجيا في قطاع الأعمال يتجه إلى البرمجيات والأفراد ، فإن قطاع المدارس ينفق بشكل أساسي على الأجهزة. إن الاستثمار الأقوى في تطوير ونشر حلول التعليم الإلكتروني من شأنه أن يحسن الكفاءة بشكل كبير.

learning_applications.jpg

٤- إجراء البحوث: من أبرز معيقات التعليم الفعال و صنع القرارات، نقص البحوث حول المشاكل الحرجة التي يواجهها التعليم. تعرف وول مارت العلاقة بين مبيعات منتجاتها والطقس، بينما لم يقم قطاع المدارس بعد بدراسة تجريبية عن تأثير حجم الفصل الدراسي  في التعليم الثانوي. إن اعتماد نهج قائم على الحقائق أكثر لتطوير سياسة المناهج والتعليم سيحسن الفعالية.

٥-ملاءمة المناهج  لاحتياجات الاقتصاد والمجتمع:  العديد من المناهج المدرسية لم يتم إصلاحها منذ عقود ،  بالرغم من التغيرات السريعة التي يشهدها المجتمع والاقتصاد. كثير من المناهج تركز بل و مبنية أكثر على أساس المجالات الدراسية الأكاديمية بدلا من المهارات أو القيم ، وعدد قليل منها لديه تلك  العناصر التي تطور القيادة والإبداع على نحو فعال ، أو غيرها من المهارات التي يعتمد عليها النجاح في العالم الحديث .

٦-التنافس على المواهب: لا تتنافس المدارس على خريجي الجامعات الموهوبين. ويرجع ذلك جزئياً إلى التفضيل التاريخي الذي يهتم  بالكمية على حساب الجودة عند القيام بعملية التعيين، ويرجع ذلك جزئياً إلى التوظيف غير الفعال ، ويرجع جزء آخر إلى عدم وجود مقياس وتخصص في القوى العاملة لتوفير المزيد من الفرص المقنعة. لا يوجد قطاع آخر في الاقتصاد يعجز عن إدراك أن حاملي درجات أكاديمية في الرياضيات والعلوم لديهم قيم سوقية أعلى وينبغي تحديد أجورهم وفقًا لذلك. زيادة المواهب الواردة يشكل عنصراً حاسماً في تحويل الأداء.

٧-جمع البيانات واستخدامها: تفتقر معظم النظم المدرسية إلى البيانات الكافية وذات الصلة لتتمكن من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن التحسين ؛ تحتاج المدارس إلى جمع واستخدام المزيد من البيانات حول المخرجات والمدخلات من أجل إعلام وإدارة التحسين.

الكاتب : فنتن ويلان الكاتب:  فنتن ويلان مؤسس أكاسوس و لديه خبرة لمدة تتجاوز العشر سنوات في مجال تطوير
الصحة العامة و التعليم

الترجمة: ناهد سهمود  تشغل منصب متخصص في دعم فريق أكاسوس والعملاء لديها، و تندرج الترجمة ضمن جوهر عملها لدى أكاسوس

 

لماذا لا تساهم الفصول الدراسية الصغيرة في تحسين التعلم
إن استخدام الفصول الدراسية الصغيرة يعني عددًا أكبر من المعلمين ، وهو ما يعني دائمًا قدرًا أقل من التعلم.
القسائم و المدارس الخاصة منخفضة التكلفة
عندما يتم التنفيذ بعناية ، فإن توفير قسائم للأطفال ليتمكنوا من الالتحاق بمدرسة خاصة منخفضة التكلفة يمكن أن يزيد من إمكانية حصولهم على التعليم.
تحقيق مكاسب سريعة للنواتج الصحية في خيبر بختونخوا
كيف تساهم الإجراءات الروتينية للإدارة في إنجاح تطبيق الإصلاحات الصحية في خيبر بختونخوا
Featured Insights
لماذا لا تساهم الفصول الدراسية الصغيرة في تحسين التعلم
إن استخدام الفصول الدراسية الصغيرة يعني عددًا أكبر من المعلمين ، وهو ما يعني دائمًا قدرًا أقل من التعلم.
القسائم و المدارس الخاصة منخفضة التكلفة
عندما يتم التنفيذ بعناية ، فإن توفير قسائم للأطفال ليتمكنوا من الالتحاق بمدرسة خاصة منخفضة التكلفة يمكن أن يزيد من إمكانية حصولهم على التعليم.
تحقيق مكاسب سريعة للنواتج الصحية في خيبر بختونخوا
كيف تساهم الإجراءات الروتينية للإدارة في إنجاح تطبيق الإصلاحات الصحية في خيبر بختونخوا